محمد بن زكريا الرازي
353
المنصوري في الطب
من دم تيس اجتمعت إليه . وإن رش البيت بطبيخ الحسك أفنى البراغيث البتة وكذلك يفعل بها ماء السذاب وماء القلي . وأما البق والجراجيس « 21 » : فإنها تهرب من دخان التبن وسرقين البقر ، وتهرب جدا من دخان الزاج والشونيز . وإن دهن الوجه كان أقل لنكايتها . وإن وضعت صحيفة ممسوحة بدهن عند الفراش أو خشب قنب انتفع به . وأما النحل والزنابير فيقال إنها تهرب من ريح الألية واللحم السمين والشحم إذا ألقي على النار ويقال إن بخور ورق الدلب يطرد الخنافس . وأما الذباب : فإن طبيخ الخربق الأسود يقتلها . والتدخين بالكندس يقتلها وكذلك ريح الزرنيخ الأصفر يقتلها . والتبخير بالكندس يقتلها أيضا . أما الفار : فإن المرداسنج وخبث الحديد والخربق والسك المعدني ، أيها أخذ منها وعجن مع الدقيق وطرح لها ( فأكلن منه متن ) ( وإن دخّن البيت بزاج هربن منه ) . ويقال إنه إن أخذت فارة وربطت بخيط وسلخ وجهها وتركت وسط البيت ( هربن البواقي ) وإن أخذت واحدة عظيمة وأخصيت وأطلقت قتلت الباقي وأفنتها . وأما النمل فيهرب من القطران ومن الكبريت ومن الحلتيت . وإذا صبّ في مساكنها منه ماتت . وإن لطخ ( بها حواليها لن يخرجوا ) . « 22 » . وأما السباع : فيقال إن الأسد يفرّ من الديك الأبيض ومن الفارة .
--> ( 21 ) البق والجراجيس : راجع ( بق ) و ( جراجيس ) في فهرس الحيوان . ( 22 ) وهذه الجملة ( وإن لطخ بها حواليها لن يخرجوا ) ، خطأة لغوية أخرى . . . فالنمل ( مذكر ) وقد ذكر المؤلف ( في مساكنها منه ماتت . وحواليها ) . وهذه الكلمات خاصة ( بالمؤنث ) . ثم ذكر ( يخرجوا ) بإضافة ( واو الجماعة ) وهذا لا يجوز أيضا . وعلى كلّ فإن الرازي معذور . لأنه نشأ في صغره نشأة فارسية لذلك فإن العجمة لازمته في كبره ، وكانت تتغلب عليه حتى في كتاباته .